السيد جعفر مرتضى العاملي
249
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وروى ابن إسحاق ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم ، ومحمد بن عمر عن ابن سعد ، قال : بعث رسول الله « صلى الله عليه وآله » خالد بن الوليد - حين افتتح مكة - داعياً ولم يبعثه مقاتلاً ، وبعث معه ثلاثمائة وخمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار ( ومعه قبائل من العرب ) سليم بن منصور ، ومدلج بن مرة ، فوطئوا بني جذيمة ( بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ) فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ما أنتم ؟ قالوا : مسلمون ، قد صلينا ، وصدقنا ، وبنينا المساجد في ساحاتنا ، وأذَّنَّا فيها . قال : فما بال السلاح عليكم ؟ قالوا : « إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة ، فخفنا أن تكونوا هم ، فأخذنا السلاح » . فقال خالد : ضعوا السلاح ، فإن الناس قد أسلموا ( 1 ) .
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 200 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 71 وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 3 ص 66 و 67 وراجع : أنساب الأشراف ج 1 ص 381 والمغازي للواقدي ج 3 ص 875 وتاريخ الخميس ج 2 ص 97 و 98 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 وعيون الأثر ج 2 ص 209 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 210 .